محمد ناصر الألباني

4

إرواء الغليل

" صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين ، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك " . وهو رواية لأحمد ، وفي أخرى له ( 2 / 44 - 45 ) من طريق خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم به بلفظ : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يصلي صلاة السفر يعني ركعتين ، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ست سنين من إمرته ثم صلى أربعا ) . ثم أخرجه هو ( 2 / 21 ) وأبو عوانة ( 2 / 338 ) من هذا الوجه نحوه . قلت : ورواية خبيب هذه - وهو ثقة - تبين خطأ قول عيسى ابن حفص في روايته عن عثمان : " فلم يزد عل ركعتين حتى قبضه الله " فقد زاد عليهما في آخر أمره كما في هذه الرواية الصحيحة عن حفص ، وقد تابعه جماعة ، ولذلك أنكر بعض المحققين قول عيسى هذا ، ففي " نصب الراية " ( 2 / 192 ) . " قال عبد الحق : هكذا في هذه الرواية ، والصحيح أن عثمان أتم في آخر الأمر ، كما أخرجاه من رواية نافع عنه ، ومن رواية ابنه سالم أنه عليه السلام صلى صلاة المسافر بمنى وغيره ركعتين وأبو بكر وعمر وله طريق أخرى عن ابن عمر ، فقال عوف الأزدي : ( كان عمر بن عبيد الله بن معمر أميرا على فارس ، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة ؟ فكتب ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من أهله صلى ركعتين حتى يرجع إليهم ) أخرجه أحمد ( 2 / 45 ) وإسناده حسن في المتابعات والشواهد ، رجاله